مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

64

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

مشتملًا على القلب « 1 » ، بل ادّعي الإجماع على عدم اشتراط شيء من هذه الأحكام بوجود اليدين مع الصدر « 2 » . ويدلّ عليه - بعد الاستصحاب ، وقاعدة عدم سقوط الميسور بالمعسور ، وما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه « 3 » - خبر الفضل بن عثمان الأعور عن الإمام الصادق عن أبيه عليهما السلام في الرجل يُقتل فيوجد رأسه في قبيلةٍ ، ووسطه وصدره ويداه في قبيلة ، والباقي منه في قبيلة ، قال : « ديته على من وجد في قبيلته صدره ويداه ، والصلاة عليه » « 4 » . ونوقش في ذلك بأنّ دعوى الإجماع إن كان على وجوب الدفن في اللحم والصدر والعظم فغير بعيدة ؛ لأنّ حرمة المسلم ميتاً كحرمته حيّاً . وأمّا التغسيل والتكفين والصلاة عليه فالمنقول منه لا يعتمد عليه ، وأمّا المحصّل التعبّدي فهو غير موجود « 5 » . وأمّا استصحاب وجوب التغسيل فلا يقتضي وجوبها ؛ لأنّ الاستصحاب لا يجري في الشبهات الحكمية . على أنّ الموضوع غير باق على حاله ؛ لأنّ المحكوم بتلك الآثار هو الميّت الإنساني لا الرأس المجرّد أو الصدر . وقاعدة الميسور غير تامّة في نفسها . وعلى تقدير التنازل فموردها ما إذا كان المركّب متعذّراً بعض أجزائه ، وكان بعضها الآخر ممكناً للمكلّف ، بخلاف المقام ، فإنّ تغسيل الرأس من الميّت لا يعدّ ميسوراً من غسل الميّت الإنساني وإنّما هما متغايران « 6 » . وأمّا الرواية فالمناقشة في سندها كالمناقشة في متنها - بعدم استلزام الصلاة غيرها من الأحكام ، وانضمام اليدين إلى الصدر - مدفوعة بالانجبار ، وبأنّ طريق الصدوق إلى الفضل صحيح ، وثبوت التلازم المذكور للإجماع ، ولأنّه لم نجد

--> ( 1 ) العروة الوثقى 2 : 45 - 46 ، م 12 . مهذّب الأحكام 3 : 452 - 454 . وانظر : الشرائع 1 : 37 - 38 . التذكرة 1 : 371 . المنهاج ( التبريزي ) 1 : 95 ، م 329 . ( 2 ) جواهر الكلام 4 : 102 . ( 3 ) جواهر الكلام 4 : 101 . ( 4 ) الوسائل 3 : 135 ، ب 38 من صلاة الجنازة ، ح 4 . وانظر : 29 : 150 ، ب 8 من دعوى القتل ، ح 6 . ( 5 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 214 . ( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 205 .